نظم العشرات من أساتذة جامعة سامراء يتقدمهم السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور موسى جاسم محمد الحميش اليوم الأربعاء الموافق 2017/9/13 وقفة احتجاجية ضد مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والذي يقضي بتقليص رواتبهم التقاعدية إذا ما تم التصويت عليه في البرلمان. وتجمع الأساتذة عند مدخل رئاسة جامعة سامراء وهم يرفعون لافتات كتب عليها (لااااا.. لقانون التأمينات الاجتماعية، نعم... لقانون الخدمة الجامعية) و(منتسبو جامعة سامراء يرفضون المساس بحقوقهم).

وأصدروا بياناً بهذا الخصوص كان نصه:

باسم منتسبي جامعة سامراء، أساتذة وموظفين، نعلن رفضنا المطلق لما يسمى بقانون التأمينات الاجتماعية الذي طرحه مجلس الوزراء بديلاً عن قانون التقاعد العراقي، والذي يلغي قانون الخدمة الجامعية العراقي الصادر عام 2008، وهذا القانون مكسب للأكاديمية العراقية جاء بعد جولات من المناقشات عبر الدوائر القانونية في الوزارة والبرلمان، ونحن إذ نستنكر هذا اليوم محاولة الحكومة لتبرير فشلها المالي عن طريق استقطاع مستحقات الموظفين والمتقاعدين، ونعلن أننا سنلجأ لكافة الطرق القانونية من أجل استحصال حقوقنا، فالتقاعد هو حق مؤكد للموظف، ذلك أنه يدخر من مرتبه عبر سنوات خدمته، فهو بالأصل ملكه واستحقاقه، كما إن تقاعد الأستاذ الجامعي تثمين لدوره الكبير في نهضة وبناء أي مجتمع، فالأستاذ الجامعي قيمة عليا، وعلى الدولة أن تستثمر وتوظف تلك الطاقات في تعظيم مواردها المالية، بدل أن تستقطع من مستحقاته مما يضطره للهجرة وترك البلد، كما حصل مسبقاً إبان الحصار الاقتصادي على العراق.

إننا جميعاً ندعم توجهات الحكومة في الحفاظ على استقرار وسلامة البلد، ونثمن دورها في التصدي للإرهاب الذي طالنا جميعاً، ونعد أنفسنا مقاتلين في مؤسساتنا ساهمنا بطريقة أو بأخرى في استقرار المناطق المنكوبة ومساعدة النازحين، ومازلنا نحاول جاهدين بناء عقول نيرة بعيدة عن التطرف والإرهاب.

نقول مرة أخرى وبملئ أفواهنا (لا لقانون التأمينات الاجتماعية) ونأمل من الحكومة أن تتدارس القانون مرة أخرى، وأن لا تكون أسيرة شروط صندوق النقد الدولي الذي بدأ يفرض سياساته في التقشف بصورة واضحة، علماً أن العراق ليس بلداً فقيراً، ففيه من كل الثروات ما يمكنه من النهوض سريعاً، بشرط إيقاف الفساد الممنهج من قبل الأحزاب والأفراد المحميين منها.

هذه وقفة أولى، ونداء نطلقه باسم جميع منتسبي جامعة سامراء، وستكون لنا وقفات أخرى ومواقف أكثر حزماً لو حاولت الحكومة المساس بمستحقاتنا القانونية.